العجلوني
360
كشف الخفاء
الحاسد عدو نعمتي ، وما أحسن ما قيل : ألا قل لمن كان لي حاسدا * أتدري على من أسأت الأدب أسأت على الله في فعله * لأنك لم ترض لي ما وهب وفي الحقيقة الحسود إنما يضر نفسه ، بل ربما كان سببا لاشتهار المحسود كما قيل : وإذا أراد الله نشر فضيلة * طويت أتاح لها لسان حسود لولا اشتعال النار فيما جاورت * ما كان يعرف طيب عرف العود وقد أفرد ذم الحسد بالتأليف ، وفي الرسالة القشيرية وإحياء الغزالي ما يكفي ويشفي . 1146 - ( حسن العهد من الإيمان ) رواه الحاكم والديلمي عن عائشة بلفظ جاءت عجوز إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو عندي ، فقال لها من أنت ؟ فقالت أنا جثامة المزنية ، قال أنت حسانة - قوله " جثامة " بفتح الجيم وتشديد المثلثة ، وقوله " حسانة " بفتح الحاء وتشديد السين المهملتين - كيف أنتم كيف حالكم كيف كنتم بعدنا ؟ قالت بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله . فلما خرجت قلت يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال ! قال إنها كانت تأتينا زمن خديجة ، وإن حسن العهد من الإيمان ، وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين ، وليس له علة ، ورواه ابن عبد البر عن أبي عاصم وسمى المرأة الحولاء ، فيحتمل أن يكون وصفا أو لقبا ، ويحتمل التعدد على بعد لاتحاد الطريق ، وللعسكري عن محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ أن عجوزا سوداء دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فحياها ، وقال كيف أنت كيف حالكم ؟ فلما خرجت قالت عائشة يا رسول الله ألهذه السوداء تحيي وتصنع ما أرى ؟ فقال إنها كانت تغشانا في حياة خديجة وإن حسن العهد من الإيمان ، ونقل الزبير عن شيخ في مكة أنها أم ذفر ماشطة خديجة ، وأقول يمكن الجمع لمن تأمل ، وروى البيهقي في شعبه بسند غريب عن عائشة قالت كانت تأتي النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فيكرمها فقلت يا رسول الله من هذه ؟ فقال هذه كانت تأتينا على زمن خديجة ، وإن حسن العهد من الإيمان